الشيخ حسن الجواهري

379

بحوث في الفقه المعاصر

من غلّتها لأنه سنّة الحبس ويبطل الشرط وحده لاختصاصه بالفساد ( 1 ) . الموقوف عليه وشروطه : ذكر فقهاء الإمامية : أن شرائط الموقوف عليه أربعة قال في تحرير الأحكام : « في شرائط الموقوف عليه وهي أربعة : وجوده وتعيينه وصحة تملّكه وتسويغ الوقف عليه » ( 2 ) . وقال في الشرائع : « ويعتبر في الموقوف عليه شروطاً أربعة ، أن يكون موجوداً ممن يصحّ تملّكه وأن يكون معيّناً وأن لا يكون الوقف عليه محرّماً » ( 3 ) . وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) تفريعاً على شرط وجود الموقوف عليه : « ولو وقف على معدوم ابتداءً لم يصح كمن وقف على مَنْ سيولد له مثلا أو على حمل لم ينفصل فإنه وإن كان موجوداً وصحت الوصيّة له وعُزل الميراث له إلاّ أنه بحكم المعدوم بالنسبة إلى الوقف للاجماع المزبور ، أو لعدم قابليته للملك إلاّ ما خرج بناء على صحّة الوصية له بمعنى التمليك الاختياري الفعلي ولو بقبول وليّه بناء على ثبوت الولاية له قبل التولد ، لا الوصية العهدية أو التمليكية المتأخر قبولها من وليه عن تولده فإن ثبوتهما لا يقتضي صحة الوقف » ( 4 ) . وقد ناقش صاحب العروة بهذا الشرط فقال : ما خلاصته « يرد عليهم النقض بما إذا كان ( المعدوم ) تبعاً للموجود فإنهم يجوزونه كما إذا وقف على

--> ( 1 ) الذخيرة 6 : 303 . ( 2 ) تحرير الأحكام / للعلامة الحلي 3 : 297 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 443 . ( 4 ) جواهر الكلام 28 : 26 .